السيد محمد الصدر

56

موسوعة الإمام المهدي ( ع ) ( اليوم الموعود )

منسوب إلى صاحبه كنسبة آراء ماركس إليه . . . فهي - مثلا - خروشوفية أو كوفالسونية ! ! ! . . . ومعه ينبغي الابتعاد عن ماركس كمفكر فعلي وإعطاء الأهمية له من زاوية متحفية فقط . وهذا أيضا مما يعزّ على الماركسيين الاعتراف به . النقطة الثالثة : سوف نسير في مستقبل البحث على تذليل هذه الصعوبة التي عرضناها في النقطة السابقة ، على الشكل التالي : أولا : الاعتماد في فهم الفكر الماركسي على ماركس وانجلز بصفتهما الواضعين الرئيسيين للنظرية . . . واعتبار ما ناقض آراءهما من وجهات النظر خارجا عن الماركسية ، وإن كان صادرا عن مفكرين ماركسيين . ثانيا : الاعتماد في فهم هذه النظرية وتفسيرها على المسلك الرسمي السوفييتي الأول المتمثل بلينين وستالين وبليخانوف . . . بصفته الحامل الأول لهذه الفكرة إلى العالم . وهو إذا قورن من ناحية موضوعية إلى مسالك الآخرين الذين قضت عليهم الثورة ، لم يكن أولى منها ، كما قلنا . . . لكن الآراء الأخرى مجهولة التفاصيل وقليلة المصادر . . . مضافا إلى أن المسلك الرسمي هو المسلك المعترف به من قبل الشيوعيين في عالم اليوم . ثالثا : الاعتماد على المفكرين الماركسيين المحدثين الذين لم يسمحوا لأنفسهم المناقشة في الافكار الماركسية الرئيسية . . . وإنما قبلوها وحاولوا إيضاحها من جديد . وإذا سنحت لهم المناقشة ، فإنما يكون من زوايا جزئية . . . . فهؤلاء يعتبرون ، على المستوى الرسمي السوفييتي ، نقلة أمناء للماركسية أمثال كيللي وكوفالسون وأفاناسييف وبوليتز وغيرهم . . . دون الآخرين الذين طعنوا في الأفكار الماركسية الأساسية . وهنا ينبغي الالماع إلى أن التفسير السوفييتي للماركسية ، هو الأقرب إلى الاعتماد من التفسير الصيني المادي . لأن التفسير السوفييتي بخطه الطويل هو الوريث المباشر للماركسية - اللينينية بطبيعة الحال ، مهما أراد ماوتسي تونغ - وهو في أقصى الدنيا - أن يقول ! ! . . . النقطة الرابعة : الخصيصة الثانية التي ذكرناها في النقطة الأولى لإمكان